الشهيد الثاني
239
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الآخر أو إتلافه . نعم لو اشتركا في الجناية اقتصّ منهما . وهل يحتسبان بواحد أو باثنين ؟ نظر . وتظهر الفائدة في توقّف قتلهما على ردّ ما فضل عن دية واحد . ولو ارتدّ أحدهما لم يُقتل ولم يُحبَس ولم يُضرب ؛ لأدائه إلى ضرر الآخر . نعم ، يُحكم بنجاسة العضو المختصّ بالمرتدّ ، دون المختصّ بغيره ، وفي المشترك نظر . وتبين الزوجة بارتداده مطلقاً « 1 » ولو ارتدّا معاً لزمهما حكمه . وهذه الفروض ليس فيها شيء محرّر ، وللتوقّف فيها مجال وإن كان الفرض نادراً . « الثالثة » : « الحمل يورث إذا انفصل حيّاً » مستقرّ الحياة « أو تحرّك » بعد خروجه « حركة الأحياء ثمّ مات » ولا اعتبار بالتقلّص الطبيعي ، وكذا لو خرج بعضه ميّتاً . ولا يشترط الاستهلال ؛ لأنّه قد يكون أخرس ، بل تكفي الحركة الدالّة على الحياة . وما رُوي من اشتراط سماع صوته « 2 » حُمِل على التقيّة . واعلم أنّ الاحتمالات الممكنة عادةً - بأن يُفرض ما لا يزيد عن اثنين - عشرة « 3 » أكثرها نصيباً فرضُه ذكرين ، فإذا طلب الولد الوارث نصيبه من التركة اعطِي منها على ذلك التقدير . وقد تقدّم الكلام في باقي أحكامه « 4 » .
--> ( 1 ) سواء قلنا إنّه واحد أو اثنان . ( 2 ) الوسائل 17 : 586 ، الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديثان 1 و 2 . ( 3 ) هي كما يلي : ذكر ، أنثى ، خُنثى . ذكران ، أنثيان ، خُنثيان . ذكر وأنثى ، ذكر وخُنثى ، أنثى وخُنثى ، ميّت . ( 4 ) انظر الصفحة 167 - 168 .